الأحد، 17 مايو 2015

شهادة التاريخ لموعد مجيء المسيح الأول

يهود اليوم لم يتعرفوا على المسيح ومازالوا حتى الان ينتظروه بالرغم من النبوات التي حددت موعد مجئ المسيح وارجعته الى بداية القرن الاول الميلادي.
سنعرض لكم 4 اثباتات قديمة هامة ونختتم بتعليق من الرابي ابو هليل الفضي .. تلك الاثباتات تشير الى فهم واستيعاب يهود القرن الاول ان وقتهم هو وقت الخلاص وفي عصرهم سيأتي المسيح.

1- المسحاء الكذبة الكثيرين

في النصف الاول من القرن الاول وقبلها بقليل ادعى الكثير من اليهود والسامريين انهم المسحاء القادمون ، ومن الجدير بالذكر ان المُسحاء الكذبة لم يظهروا إلا في وقت القرن الاول الميلادي وما قبله ببضعة سنين ، فلماذا لا نرى هذة الادعائات قبل القرن الاول!؟ ولماذا لا نرى هذا الكم من الادعائات إلا في خلال القرن الاول !؟
الاجابة بلا شك ، هي ان النبوات قد حددت ميعاد مجئ المسيح في تلك الفترة ، وعندما نتكللم عن النبوات ، فلا يوجد ما هو ادق من نبوة (دانيال 9) التي حددت الموعد بالسنين والاحداث التاريخية .
وهذة امثلة من بعض تلك الادعائات .
أ- تيوداس وهذا كان قبل ميلاد المسيح بفترة قصيرة جدا (اعمال 5: 36)
هذا الرجل جمع اعداد من اليهود وقال لهم انه سيشق نهر الاردن – كما فعل يشوع الاول (يشوع 3)- مدعيا انه المسيح ، ولكن سرعان ما تدارك الرومان الامر وقطعوا رأسه قبل ان يذهب إلى النهر ويبدأ التمرد .
ب- سمعان من بيرية (4 ق.م) ، وهو عبد سابق لهيرودس الكبير ، انشق عليه ، ثم قُتِل عى يد الرومان
ج- اسرونجيس (4 ق.م) ، وهو راعى ، ادعى انه المسيح وجمع اخوته الاربعه ومعه عدد من اليهود ، ولكن الرومان قتلوه ومنعوا التمرد .
د- يهوذا الجليلى (6 م) وهذا كان فى وقت ميلاد المسيح ، ايام الاكتتاب الاول اى عام 4 ق.م (اعمال 5: 37)
هـ – مناحم بن يهوذا الجليلى وهو قاد اكبر حركة تمرد ، حيث سيطر هو واتباعه على قلعة انطونيو ، وسيطروا على الهيكل وطردوا الرومان ، ونشأ عن ذلك رجوع الرومان بجيش كبير بقيادة تيطس وحدوث حرب اورشليم الشهيرة (70 م)
و- سمعان ابن باركوكبا (قُتِل 135 م) وهو جمع اليهود بعد خراب اورشليم واعلن العصيان واعلن انه المسيا ومسحه الرباى اكيبا الشهير فى تلك الفترة ، وقُتِل على يد الرومان فى حرب اورشليم الثانية . وسماه اليهود بعد ذلك بـ(بار كذوبة) ، اى ابن الكذاب ، لأنه لم يكن المسيح الذى ادعاه ، وتكلم التلمود عن ذلك فى مجلد السنهدرين 93b .
كما رأينا فالكثير خُدعوا من الكثيرين ، ولم يعترفوا بالمسيح الحقيقي محقق النبوات ،وهذا بسبب ميولهم الشريرة (يوحنا 3: 17-21) ، بعد تلك الفترة المهمة في تاريخ اليهود ، عاد حكماء اليهود ليعترفوا قائلين أن الأزمنة الخاصة بموعد مجئ المسيح قد مرت بدون ان يجئ المسيح والامر الان يعتمد على التوبة!!! – ( هذا الاعتراف تجده في التلمود البابلي في عدة مواضع).
 

2- المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس (37-100م)

وهو عاصر نشأة المسيحية في اورشليم وكان احد القادة في الدفاع عن اورشليم في حرب اورشليم 70 م.
في كتابه -حروب اليهود- (מלחמת היהודים)
مجلد 6 – الفصل 5 – الفقرة 4
[الامر الذي دفعهم (اليهود) لخوض تلك الحرب ، كان نبوة غامضة والتي وُجِدت في النصوص المقدسة ، بأنه في مثل هذا الوقت (القرن الاول) سيأتي واحدا من دولتهم ويكون حاكما للارض المسكونة.]
هذا النص يشرح لنا ان يهود القرن الاول طبقوا نبوة (دانيال 9) على المسيح وقد توقعوا مجيئه في القرن الاول ، وعلى هذا الاساس حدثت تمردات كثيرة من اليهود ضد روما في فلسطين والتي انتهت بحرب اورشليم (70 م) لانهم كانوا يتطلعون لظهور هذا المسيح الذي يجلب لهم الحرية من الرومان ويكون حاكما للارض كلها (تكوين 49: 10) ،(دانيال 2: 44) ،(دانيال 7: 13-14) .
 

3- المؤرخ الروماني تاسيطوس (56-117م) في كتابه -تاريخ- ، مجلد 5 والفصل 13

[اغلبيتهم كانوا متأثرين بالمعتقد الموجود في الكتابات القديمة للكهنة بأنه في هذا الوقت سيجدد الشرق قوته وانه سيأتي من اليهودية حكاما للعالم ]
 

4- المؤرخ الرومانى سيوطونيوس (69-122م) في كتابه –القياصرة الاثنى عشر- الفصل عن حياة فيسباسيان (4)

[من الثوابت التي ظهرت فى كل الشرق ، انه مُقدر لمملكة العالم في هذا الوقت ان تأول إلى شخصا سيأتي من اليهودية]
اخيرا سنختتم بشرح الرابي ابي هليل الفضي
الرابي آبا هليل الفضي (אבא הלל סילבר) في كتابه (تاريخ التوقع المسياني في إسرائيل)
[ قبل القرن الاول لم يكن الاهتمام المسياني كبير .. ولكن في القرن الاول وخاصة الجيل الذي كان قبل التدمير (الهيكل الثانى) فهم يشهدون بانفجار في مشاعرهم تجاه المسيح ، وهذا يعود -كما سنرى- ليس لكثافة الاضطهاد الروماني ، ولكن إلى الاعتقاد الواضح الذي ظهر بواسطة التأريخ الشائع بأن الازمنة (مجئ المسيح) هو في بداية الألفية.
عندما جاء يسوع فى الجليل ينشر انجيل ملكوت الله ويقول “الوقت قد تحقق” ومملكة الله قد اقترب ، فهو كان يقول الرأي المنتشر عالميا بأنه .. زمن مملكة الله قد اقترب .. وهذة هي الحقيقة التاريخية التي اشعلت الرجاء المسياني اكثر من اضطهاد الرومان .. يسوع ظهر فى وقت حكم بيلاطس البنطي (26-36 م) .. يبدو انه كان في عقول الشعب ان الألفية ستبدأ حوالى 30م ..فالمسيح كان يُنتظر ان يجئ فى الربع الثانى من القرن الاول الميلادى]
بالرغم من ان هليل يرفض يسوع كونه المسيح ، ويرفض صحة توقع اليهود لمجيئه في القرن الاول ، إلا انه اعترف بنقطتان في غاية الاهمية ، اولها ان المسيح لم يكن يُنتظر قبل القرن الاول ، ثانيها ان تفسير النبوات وتأريخها بحسب الفهم الكتابي هو الذى جعل اليهود ينتظرونه في تلك الحقبة وليس بسبب ازدياد الاضطهاد الروماني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لدى مدونة المحترف للمعلوميات | إتفاقية الإستخدام | Privacy-Policy| سياسة الخصوصية

تصميم : المهدي درة