إله العهد القديم الذي لا تعرفه! هل هو إله دموي؟ هل هو إله لا يشفق؟ هل هو إله يحب الحروب؟
اله العهد القديم
يجب ان نعلم قبل كل شيء ان طبيعة الله وصفاته التي ذكرت في العهد الجديد هي نفس طبيعته وصفاته في العهد القديم.
الشواهد الكتابية التي سنذكرها هي على سبيل المثال لا الحصر.
” أَفَلاَ أَشْفَقُ أَنَا عَلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ رَبْوَةً مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ يَمِينَهُمْ مِنْ شِمَالِهِمْ وَبَهَائِمُ كَثِيرَةٌ!».” ( يون 4 : 11 )
– ” إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزاً وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً” ( أم 25 : 21 )
– ” «لا تَظْلِمْ أَجِيراً مِسْكِيناً وَفَقِيراً مِنْ إِخْوَتِكَ أَوْ مِنَ الغُرَبَاءِ الذِينَ فِي أَرْضِكَ فِي أَبْوَابِكَ. فِي يَوْمِهِ تُعْطِيهِ أُجْرَتَهُ وَلا تَغْرُبْ عَليْهَا الشَّمْسُ لأَنَّهُ فَقِيرٌ وَإِليْهَا حَامِلٌ نَفْسَهُ لِئَلا يَصْرُخَ عَليْكَ إِلى الرَّبِّ فَتَكُونَ عَليْكَ خَطِيَّةٌ. ” ( تث24 : 14 ، 15 )
– ” تَعَلَّمُوا فِعْلَ الْخَيْرِ. اطْلُبُوا الْحَقَّ. انْصِفُوا الْمَظْلُومَ. اقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ.” ( إش 1 : 17 )
– ” وَيَكُونُ سَبْتُ الارْضِ لَكُمْ طَعَاما. لَكَ وَلِعَبْدِكَ وَلامَتِكَ وَلاجِيرِكَ وَلِمُسْتَوْطِنِكَ النَّازِلِينَ عِنْدَكَ” ( لا 25 : 6 )
– ” «وَعِنْدَمَا تَحْصُدُونَ حَصِيدَ ارْضِكُمْ لا تُكَمِّلْ زَوَايَا حَقْلِكَ فِي الْحَصَادِ. وَلُقَاطَ حَصِيدِكَ لا تَلْتَقِطْ.وَكَرْمَكَ لا تُعَلِّلْهُ وَنِثَارَ كَرْمِكَ لا تَلْتَقِطْ. لِلْمِسْكِينِ وَالْغَرِيبِ تَتْرُكُهُ. انَا الرَّبُّ الَهُكُمْ.” ( لا 19 : 9 ، 10 )
– ” «إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً وَمَعْرِفَةَ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ مُحْرَقَاتٍ.” ( هو 6 : 6 )
– ” سِتَّةَ ايَّامٍ تَعْمَلُ عَمَلَكَ. وَامَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ تَسْتَرِيحُ لِيَسْتَرِيحَ ثَوْرُكَ وَحِمَارُكَ وَيَتَنَفَّسَ ابْنُ امَتِكَ وَالْغَرِيبُ.” ( خر 23 : 12 )
. الوجه الآخر لله في العهد القديم وهو إله المحبة واللطف والرحمة
يخفى على الكثيرين – سواء عن عمد أو عن عدم دراية – صفات ومعاملات الله في العهد القديم، لطفه ومحبته واعتناءه بالفقراء والمظلومين والمقهورين واليتامى، اهتمامه ووصاياه من أجل العبيد، من أجل الغرباء، والأعداء، بل وإشفاقه على الحيوانات وتوصيتنا بالرفق بهم.
تحتوي أسفار موسى الخمسة على الوصايا العشر، واحدة من أعظم الثوابت الأخلاقية القديمة.
حتى شريعة “العين بالعين والسن بالسن” لم تكن من أجل الانتقام ولكن من أجل أن يكون العقاب بقدر الخطأ و الجريمة، فما يزرعه الإنسان إياه يحصد، وللحماية من الأذى الذى قد يقع على الضعفاء من الأقوياء.
. طبيعة الله وصفاته التي ذكرت في العهد الجديد ذكرت في العهد القديم
– الإله الخالق المعتني
أول ما يطالعنا في العهد القديم عن الله هو أنه الخالق (تك 1و2)، وهو غني، فملآنة الأرض من غناه (مز 104: 24)، وهو الذي يهتم بخليقته وبالحيوانات والطيور (اش 40: 26)، (مز 147: 8و9)، (اي 38: 40).)
– إله النعمة المتفاضلة
نرى الله وهو يبحث عن الإنسان بعد سقوطه (تك 3: 9)، ثم يجد نوح نعمة في عينيه (تك 6: 8)، ثم يبادر ويدخل في عهد مع إبراهيم لكي يباركه وتتبارك فيه جميع قبائل الأرض (تك 12: 1 – 3).
– إله المحبة الكاملة
ظهرت محبته عندما أشفق على آدم وحواء وصنع لهما أقمصة من جلد وألبسهما بعد سقوطهما، وعندما رجع عن غضبه على قايين، وشفقته على لوط، وعندما أرسل نبيه يونان لكي لا يبيد نينوى.
” تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ.”
( أر 31 : 3 )
– إله يرفض العنف والقتل وسفك الدماء
فالوصية السادسة من الوصايا العشر هي “لا تقتل”، وهو أيضاً يبغض القتل (ام 6: 16، 17).
– إله يعلمنا محبة العدو
أحبوا أعدائكم.. آية استوقفت الكثيرين في العهد الجديد من سمو تعليمها، فهل عَلَّم الله بمحبة الأعداء في العهد القديم؟؟ نعم..
ففي ( ام 25: 21 ) يقول : ” إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزاً وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً”
وأيضا ( ام 24: 17 ) ” لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ”
وفي ( خر 23: 4 ) يقول : ” اذَا صَادَفْتَ ثَوْرَ عَدُوِّكَ اوْ حِمَارَهُ شَارِدا تَرُدُّهُ الَيْهِ.”
– إله يهتم بالفقير والمحتاج ويوصينا بذلك
يهتم بأن لا يظلمه أحد ويوصي بإعطائه أجرته (تث 24: 14، 15)، ويهتم بطعامه (لاو 19: 9، 10).
– إله يهتم باليتيم والأرملة ويوصينا بذلك
” الصَّانِعُ حَقَّ اليَتِيمِ وَالأَرْمَلةِ وَالمُحِبُّ الغَرِيبَ لِيُعْطِيَهُ طَعَاماً وَلِبَاساً.” ( تث 10: 18 )
” لا تُسِئْ الَى ارْمَلَةٍ مَا وَلا يَتِيمٍ.” ( خر 22: 22 )
” تَعَلَّمُوا فِعْلَ الْخَيْرِ. اطْلُبُوا الْحَقَّ. انْصِفُوا الْمَظْلُومَ. اقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ.” ( إش 1 : 17 )
– إله يهتم بالعبد والأمة
أوصى أن تكون لهم إجازة أسبوعية كأسيادهم (خر 20: 10)، (تث 16: 11).
وكان يمكنهم مشاركة سادتهم الختان ( تك 17: 10-13).
وفي الأعياد (خر 12: 44)، (تث 16: 11).
– إله يحب الغريب ويهتم به ويوصينا بذلك
يوصي أن لا يضايقه أحد (خر 22: 21)، وأن يترك له من المحصول (لاو 19: 9و10)، وأن يُعامل نفس المعاملة في القضاء، بل ويحبه كنفسه (لاو 19: 9و10و33و34).
– إله يطالبنا بالرحمة والحق
” قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعاً مَعَ إِلَهِكَ.” ( مي 6 : 8 )
بل ويفضلها على تقديم الذبائح..
” «إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً وَمَعْرِفَةَ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ مُحْرَقَاتٍ. ” ( هو 6 : 6 )
– إله أوصى بالرفق بالحيوان
أمر براحته في اليوم السابع (خر 23: 10 – 12).
ومن مظاهر الرفق بالحيوان أن لا يحرث على ثور وحمار معاً (تث 22: 10)
وأن لا يكم (يضع كمامة على فمه فلا يأكل من الزرع) الثور وهو يدرس (تث 25: 4).
وهنا يتبادر الي اذهاننا سؤال اذا كان الله بهذه الصفات فناك الكثير من القضايا والامور والتي تحتاج الي اجابه عليها وسوف نتحدث هنا في ثلاثة قضايا نناقشهم وهم :-
- شريعة العهد القديم القاسية .
- اختيار شعب الله لاسرائيل دون غيرهم .
- الحروب والدماء التي امر بها الرب في العهد القديم .
اولا : شريعة العهد القديم .
س: ما ذا قصد الله بشريعة “العين بالعين والسن بالسن” في الناموس؟
تنفيذ الشريعة كان له ضوابط وشروط وشهود
تنفيذ الشريعة كان له ضوابط وشروط وشهود
أولاً . أعطى الرب موسى هذه الشريعة لشعب استُعبد لمدة أربعمائة سنة فى أرض غريبة لها حضارتها ولغتها والهتها وعاداتها وتقليدها .. ألخ ، فقد خلالها خصوصيتة وهويته كشعب مفرز من الله .
ثانياً . طبيعة الانسان البسيطه والبدائية وأحتياجه لمنظومة من القوانين والشرائع لتعينه على تنظيم حياته من كافة الوجوه وتأهيله والارتقاء به لأستقبال الاعلان الارقى عند مجىء المخلص الرب يسوع .
ثالثاً . لتكون هذه الشريعة نموذج للقوانين الوضعية التى يضعها الانسان بحسب المتغيرات والمستجدات فيما بعد لضمان تحقيق السلام الاجتماعى والعدل وتنظيم الحياة الانسانية فى أتساق مع الالتزامات الروحية.
إن بهذا يحكم القاضي حين يفصل في الخصومات بين الناس. ولكن ليس للناس أن يتعاملوا هكذا بعضهم مع البعض الآخر.كانت شريعة للقضاء، وليس لتعامل الأفراد.
وهنا أراد الرب أن يعلم شعبه أن لا يتمادوا في العقاب، وهذا ما يحدث كثيرا في أوقات الغضب والانفعال، لذلك حدد الرب لشعبه في العهد القديم أن العقاب يكون مساو للخسارة ولا يتعداها، لذلك يقول “عينا بعين وسنا بسن ويدا بيد ورجلا برجل وكيا بكي وجرحا بجرح ورضا برض.”
في سفر اللاويين في التوراة يعمم الرب هذه الشريعة فيقول “وإذا أحدث إنسانٌ في قريبهِ عيباً فكما فعل كذلك يُفعَل بهِ. كسرٌ بكسرٍ وعينٌ بعينٍ وسنٌ بسنٍّ. كما أحدث عيباً في الإنسان كذلك يُحْدَث فيه.”
وهنا يؤكد الله أن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا، فالشر يؤذي الشرير لعل الشعب يتحذر ويبتعد عن الشر وشبه الشر أيضا. ويتم تنفيذ هذه الأحكام عادة بواسطة القضاة ،”إذا قام شاهد زورٍ على إنسانٍ ليشهد عليهِ بزيغٍ يقف الرجلان اللذان بينهما الخصومة أمام الرب أمام الكهنة والقضاة اللذين يكونون في تلك الأيام. فإن فحص القضاة جيّداً وإذا الشاهد شاهدٌ كاذبٌ قد شهد بالكذب على أخيهِ فافعلوا بهِ كما نوي أن يفعل بأخيهِ. فتنزعون الشرَّ من وسطكم. ويسمع الباقون فيخافون ولا يعودون يفعلون مثل ذلك الأمر الخبيث في وسطك. لا تشفق عينك. نفسٌ بنفسٍ. عينٌ بعينٍ. سنٌّ بسنٍّ. يدٌ بيدٍ. رجلٌ برجلٍ” ( تث 19 : 21 )
وكيف أكمل المسيح هذه الشريعة في الإنجيل؟
وهنا يؤكد الله أن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا، فالشر يؤذي الشرير لعل الشعب يتحذر ويبتعد عن الشر وشبه الشر أيضا. ويتم تنفيذ هذه الأحكام عادة بواسطة القضاة ،”إذا قام شاهد زورٍ على إنسانٍ ليشهد عليهِ بزيغٍ يقف الرجلان اللذان بينهما الخصومة أمام الرب أمام الكهنة والقضاة اللذين يكونون في تلك الأيام. فإن فحص القضاة جيّداً وإذا الشاهد شاهدٌ كاذبٌ قد شهد بالكذب على أخيهِ فافعلوا بهِ كما نوي أن يفعل بأخيهِ. فتنزعون الشرَّ من وسطكم. ويسمع الباقون فيخافون ولا يعودون يفعلون مثل ذلك الأمر الخبيث في وسطك. لا تشفق عينك. نفسٌ بنفسٍ. عينٌ بعينٍ. سنٌّ بسنٍّ. يدٌ بيدٍ. رجلٌ برجلٍ” ( تث 19 : 21 )
وكيف أكمل المسيح هذه الشريعة في الإنجيل؟
هل نقض المسيح شريعة موسى؟
في أكثر من مرة في العظة على الجبل، قال السيد المسيح “سمعتم أنه قيل للقدماء … وأما أنا فأقول لكم … (مت5 )
فهل معنى هذا أنه نقض شريعة موسى، وقدم شريعة جديدة؟
كما يظهر من قوله مثلاً: سمعتم أنه قيل عين بعين، وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم: من لطمك على خدك الأيمن، فحول له الآخر أيضاً …” (مت5: 38، 39 )
إذن ما معنى: قيل لكم عين بعين، وسن بسن؟
كما علمنا إن هذا كان شريعة للقضاء وليس لتعامل الأفراد. بهذا يحكم القاضي حين يفصل في الخصومات بين الناس. ولكن ليس للناس أن يتعاملوا هكذا بعضهم مع البعض الآخر.
ولكن إن فهم الناس خطأ أنه هكذا ينبغي أن يتعاملوا!! فإن المسيح يصحح مفهومهم الخاطئ بقوله: من ضربك على خدك، حول له الآخر أيضاً.
فكل إنسان يجب أن يقابلوا إساءته بالإحسان. فالمفهوم الحقيقي للشريعة هو هذا. بل أن هذا يتفق مع الضمير البشري، حتى من قبل شريعة موسى … وهذا ما سار عليه الآباء والأنبياء قبل شريعة موسى وبعدها.
مثال ذلك يوسف الصديق
الذي تآمر عليه أخوته وأرادوا أن يقتلوه، ثم طرحوه في بئر. وأخيراً بيع كعبد للإسماعيلييين، فباعوه إلى فوطيفار (تك37). يوسف هذا أحسن إلى أخوته، وأسكنهم في أرض جاسان، وعالهم هم وأولادهم. ولم ينتقم منهم، ولم يعاملهم عيناً بعينٍ ولا سناً بسنٍ. بل قال لهم: “لا تخافوا. انتم قصدتم لي شراً. أما الله فقصد به خيراً … فالآن لا تخافوا. أنا أعولكم وأولادكم … وطيَّب قلوبهم” (تك50: 19 ـ 21).
أتُرى كان يوسف في مستوى أعلى من الشريعة؟! حاشا.
ولكن اليهود ما كانوا يفهمون الشريعة. فصحح المسيح مفهومهم. أما يوسف فقد وصل إلى محبة العدو، والإحسان إلى المبغضين والمسيئين من قبل أن ينادي المسيح بهذه الوصية.
مثال آخر هو موسى النبي لما تزوج المرأة الكوشية تقولت عليه مريم مع هارون.
فلما وبخها الرب على ذلك، وضرب مريم بالبرص، حينئذٍ تشفع فيها موسى، وصرخ إلى الرب قائلاً: اللهم اشفها” (عد12: 13). لم يقل في قلبه إنها تستحق العقوبة لإساءتها إليه، بل صلى من أجلها (عد12: 13).
وهكذا نرى أن موسى النبي الذي نقل إلى الشعب وصية الرب “عين بعين وسن بسن”، لم ينفذها في معاملاته الخاصة.
بل نفذ الوصية التي تقول: “صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم”، قبل أن يقولها المسيح بأربعة عشر قرناً … إنه المفهوم الحقيقي لمشيئة الله.
نفس الوضع كان في تعامل داود النبي مع شاول الملك الذي أساء إليه، وحاول قتله أكثر من مرة.
ولكن لما وقع شاول في يده، لم يعامله داود بالمثل. ولم يسمع لنصيحة عبيده بقتله. بل قال: “حاشا لي أن أمد يدي إلى مسيح الرب”. ووبخ رجاله ولم يدعهم يقومون على شاول (1ص24: 6، 7). بل أن داود بكى على شاول فيما بعد لما مات. ورثاه بنشيد مؤثر، وأحسن إلى كل أهل بيته
إذن شريعة الله هي هي، لم تُنقض ولم تُلغَ. والله ليس عنده تعيير ولا ظل دوران (يع1: 17). إنما السيد المسيح صحح مفهوم الناس لشريعة موسى، ووصل بهم إلى مستوى الكمال، الذي يناسب عمل الروح القدس فيهم.
أنه لطفولة البشرية في العهد القديم، لذلك لا يستطيع الله أن يعطيهم الحق الكامل لكنه يعطيهم شريعة تقربهم للحق وتقودهم إليه، ففي هذه الشريعة المعطاة لهم علمهم الله أن الشر مكلف والخطية خاطئة جدا ومؤذية للإنسان، وعلمهم أيضا عدم التمادي في الانتقام، وعلمهم الخضوع للكهنة والقضاة لأنهم يمثلون الرب، وعلمهم أن الله يحمي الضعفاء ويعاقب المذنبين وهكذا إلى أن جاء ملء الزمان، … و”أخلى -المسيح- نفسه آخذا صورة عبد صائراً في شبه الناس. وإذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب.” فدفع ثمن خطايانا وصالحنا مع الله بدم الصليب، وإذا آمنا به وبكل ما عمله لأجلنا لفدائنا وتبريرنا وتقديسنا، انسكبت محبة الله في قلوبنا بالروح القدس، فصرنا شركاء الطبيعة الإلهية، وتمكن المسيح أن يعلمنا الوصية الكاملة بقوله لنا “سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً.” وهكذا نقرأ عن هذا الموضوع أيضاً في العهد الجديد “لا تجازوا أحداً عن شرّ بشرٍّ.” “لا تنتقموا لأنفسكم أيُّها الأحباءُ بل اعطوا مكاناً للغضب . لأنهُ مكتوبٌ لي النقمة أنا أجازي يقول الربُّ. فإن جاع عدوُّك فاطعمهُ. وإن عطش فاسقهِ. لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نارٍ على رأسهِ. لا يغلبنَّك الشرُّ بل اغلب الشرَّ بالخير”
فلقد كانت هذه الشريعة صالحة للبشرية في وقتها اما الان فنظرا لتحضر البشرية فوصل العالم الي مباديء اسمي من شريعة العين بالعين والسن بالسن فلا يجوز ان تكون شريعة البشر اسبق واسمي من شريعة الله لذلك كان التعامل بشريعة العين بالعين والسن بالسن لي زمن محدد الي ما جاء المسيح وقدم للبشرية اسمي الشرائع وكان سابقا لكل البشرية فيها
ثانيا :- اختيار الله لشعبه
- . هناك حقيقة هامة يجب ذكرها عند الكلام عن الله العهد القديم. فالفترة الأطول في العهد القديم لم تكن فترة إسرائيل. فحسب الكتاب المقدس، الفترة الزمنية من آدم لموسى كانت 2500 سنة، بينما من موسى لميلاد السيد المسيح 1500 سنة. فعندنا 2500 سنة أي ما يعادل 62.5% من فترة العهد القديم لم يكن فيها ما يسمى بشعب إسرائيل.
- أما عن سبب اختيار الله لشعب إسرائيل فمن الواضح جداً في حوار موسى للشعب عن الفرائض التي طلبها منهم الله أنه ليست هناك ميزة شخصية في هذا الشعب بصورة خاصة:
“لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لهُ شَعْباً أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الذِينَ عَلى وَجْهِ الأَرْضِ. ليْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ التَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ.بَل مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ وَحِفْظِهِ القَسَمَ الذِي أَقْسَمَ لآِبَائِكُمْ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ.” (تث 7: 6 – 8).
فليس اليهود أفضل أو أسوأ من غيرهم فالجميع فاسد وشرير:
“الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعاً فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.” (مز 14: 3).
- لقد قام الله بعمل تجربة على عينة (نموذج) من الشعوب ليثبت فساد البشر جميعاً من جهة، ولكن من جهة أخرى لكي يخرج دروساً يتعلمها كل الناس في كل العصور، ولكي يعلن الله من خلالهم نفسه لبقية البشر. فيقول بولس الرسول عما حدث لشعب إسرائيل:
“وَهَذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالاً لَنَا حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُوراً كَمَا اشْتَهَى أُولَئِكَ.” (1كو 10: 6).
“فَهَذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً وَكُتِبَتْ لِإِنْذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ.” (1كو 10: 11).
وبطبيعة الحال، عندما يتم فحص كمية معينة من مادة أو شيء معين تُؤخَذ عينة ويتم تطبيق النتيجة على الكل.
كذلك لو أن الله اختار شعباً آخر غير إسرائيل كنا سنسأل نفس السؤال “لماذا هذا الشعب؟” وهكذا سنكرر السؤال عن أي شعب سيختاره الله.
كذلك لو أن الله اختار شعباً آخر غير إسرائيل كنا سنسأل نفس السؤال “لماذا هذا الشعب؟” وهكذا سنكرر السؤال عن أي شعب سيختاره الله.
- إن اختيار الله لشعب إسرائيل امتياز ولكن أمامه مسئولية كبيرة.
فيقول لهم الله في سفر عاموس:
“اِسْمَعُوا هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى كُلِّ الْقَبِيلَةِ الَّتِي أَصْعَدْتُهَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً:«إِيَّاكُمْ فَقَطْ عَرَفْتُ مِنْ جَمِيعِ قَبَائِلِ الأَرْضِ لِذَلِكَ أُعَاقِبُكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذُنُوبِكُمْ».” (عا 3: 1، 2).
لقد كانت عليهم مسئولية أن يظهروا قداسة الله أمام بقية الشعوب. كما كان عليهم أن يكونوا بركة للشعوب التي حولهم. فقد قال الله لإبراهيم عن هذه الأمة: “فَاجْعَلَكَ امَّةً عَظِيمَةً وَابَارِكَكَ وَاعَظِّمَ اسْمَكَ وَتَكُونَ بَرَكَةً.وَابَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاعِنَكَ الْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الارْضِ».” (تك 12: 2، 3).
- لم يقتصر تعامل الله على شعب إسرائيل ولكنه تعامل مع شعوب كثيرة غيرهم. واشخاص بشكل فردي :
وإن كان العهد القديم يسجل تعامل الله مع شعب إسرائيل ولكن لا يعني هذا أبداً أنه لم يكن يتعامل مع بقية الشعوب. وبالرغم من أن العهد القديم يحكي تاريخ الأمة اليهودية لكنه لم يخلو من الدلائل على اهتمامه ببقية الشعوب وتعامله معهم. وأكبر دليل على ذلك هو
سفر يونان فالسفر كله يحكي قصة نبي يهودي يرفض أن يقدم رسالة الله لشعب أممي وهم أهل نينوى. ونرى في القصة إصرار الله على أن تصل رسالته لهذا الشعب ونرى اهتمامه ومحبته لهم إذ يقول:
“أَفَلاَ أَشْفَقُ أَنَا عَلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ رَبْوَةً مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ يَمِينَهُمْ مِنْ شِمَالِهِمْ وَبَهَائِمُ كَثِيرَةٌ!».” (يون 4: 11).
كما أن هناك نبوة كاملة كانت بخصوص نينوى وهي نبوة ناحوم.
لقد ذُكرت مصر في العهد القديم أكثر من 500 مرة.
كما أنه ذكرت نبوات بخصوص شعوب غير إسرائيل وهي بابل (العراق) وموآب ودمشق (سوريا) وبلاد العرب وصور.
كما أن الكتاب المقدس يمتلىء بتعاملات فردية مع أشخاص من هذه الشعوب مثل: راحاب، وراعوث الموآبية، الخصي الحبشي ونعمان السرياني، وعدد ليس بقليل من جيش داود الملك كان من هذه الشعوب وأشهرهم إيتاي الجتي وأوريا الحثي.
وقد كان الله يتعامل مع جميع الشعوب ولكن لن تكفي كتب الأرض أن يُسرَد فيها تاريخ تعاملات الله مع كل الشعوب.
وقد كان الله يتعامل مع جميع الشعوب ولكن لن تكفي كتب الأرض أن يُسرَد فيها تاريخ تعاملات الله مع كل الشعوب.
ولكن الأعظم من كل هذا أن الله كان يعطي فرصة معرفته للجميع حتى أنه قال عن بيته:
“آتِي بِهِمْ إِلَى جَبَلِ قُدْسِي وَأُفَرِّحُهُمْ فِي بَيْتِ صَلاَتِي وَتَكُونُ مُحْرَقَاتُهُمْ وَذَبَائِحُهُمْ مَقْبُولَةً عَلَى مَذْبَحِي لأَنَّ بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى لِكُلِّ الشُّعُوبِ».” (إش 56: 7).
كما أن الله قد أوجد الحل لمشكلة الشر والخطية للجميع فخلاص الرب يسوع هو مقدم للجميع:
“لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو 3: 16).
“… إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ. فَالْجَمِيعُ إِذاً مَاتُوا. وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.” (2كو 5: 14، 15).
ثالثا : حروب العهد القديم .
- إن قضاء الله هو ضرورة ناتجة عن طبيعة الله نفسه لأن الله قدوس فقداسة الله تقتضي بالضرورة أن ينفذ قضاءه.
“وَيَتَعَالَى رَبُّ الْجُنُودِ بِالْعَدْلِ وَيَتَقَدَّسُ الإِلَهُ الْقُدُّوسُ بِالْبِرِّ.” (إش 5: 16).
“وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟»” (رؤ 6: 10).
وهي نوع من التعبير عن عدله في عالمنا الحاضر. ونحن جميعاً نطلب العدل ما دام في صالحنا، ولكن عندما يُطَبَق الأمر علينا نرفضه ونصبح مستائين من عدل الله. لذلك فالآيات المرتبطة بقضاء الله في سفر المزامير مثلاً تكون مصحوبة بالتعبير عن الاحتفال والفرح:
“دِنْهُمْ يَا اللهُ. لِيَسْقُطُوا مِنْ مُؤَامَرَاتِهِمْ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ. طَوِّحْ بِهِمْ لأَنَّهُمْ تَمَرَّدُوا عَلَيْكَ.وَيَفْرَحُ جَمِيعُ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْكَ. إِلَى الأَبَدِ يَهْتِفُونَ وَتُظَلِّلُهُمْ. وَيَبْتَهِجُ بِكَ مُحِبُّو اسْمِكَ.” (مز 5: 10، 11) كذلك (مز 9).
كذلك قضاء الله مرتبط برحمته.
“الَّذِي ضَرَبَ مُلُوكاً عُظَمَاءَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ.وَقَتَلَ مُلُوكاً أَعِزَّاءَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ: سِيحُونَ مَلِكَ الأَمُورِيِّينَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ. وَعُوجَ مَلِكَ بَاشَانَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ.” (مز 136: 17 – 20).
فقضاء الله على شخص هو رحمة لغيره من المظلومين، “لِيَسْقُطْ عَلَيْهِمْ جَمْرٌ. لِيُسْقَطُوا فِي النَّارِ وَفِي غَمَرَاتٍ فَلاَ يَقُومُوا.رَجُلُ لِسَانٍ لاَ يَثْبُتُ فِي الأَرْضِ. رَجُلُ الظُّلْمِ يَصِيدُهُ الشَّرُّ إِلَى هَلاَكِهِ].قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ يُجْرِي حُكْماً لِلْمَسَاكِينِ وَحَقّاً لِلْبَائِسِينَ.إِنَّمَا الصِّدِّيقُونَ يَحْمَدُونَ اسْمَكَ. الْمُسْتَقِيمُونَ يَجْلِسُونَ فِي حَضْرَتِكَ.” (مز 140: 10 – 13). كما أنه رحمة لنفس الشخص حتى لا يتمادى في شره ويكون عقابه أشر.
“الَّذِي ضَرَبَ مُلُوكاً عُظَمَاءَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ.وَقَتَلَ مُلُوكاً أَعِزَّاءَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ: سِيحُونَ مَلِكَ الأَمُورِيِّينَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ. وَعُوجَ مَلِكَ بَاشَانَ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ.” (مز 136: 17 – 20).
فقضاء الله على شخص هو رحمة لغيره من المظلومين، “لِيَسْقُطْ عَلَيْهِمْ جَمْرٌ. لِيُسْقَطُوا فِي النَّارِ وَفِي غَمَرَاتٍ فَلاَ يَقُومُوا.رَجُلُ لِسَانٍ لاَ يَثْبُتُ فِي الأَرْضِ. رَجُلُ الظُّلْمِ يَصِيدُهُ الشَّرُّ إِلَى هَلاَكِهِ].قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ يُجْرِي حُكْماً لِلْمَسَاكِينِ وَحَقّاً لِلْبَائِسِينَ.إِنَّمَا الصِّدِّيقُونَ يَحْمَدُونَ اسْمَكَ. الْمُسْتَقِيمُونَ يَجْلِسُونَ فِي حَضْرَتِكَ.” (مز 140: 10 – 13). كما أنه رحمة لنفس الشخص حتى لا يتمادى في شره ويكون عقابه أشر.
2 – القضاء هو حق مطلق لله لأنه الخالق ومالك الأرض وصاحب السلطان على الممالك والتاريخ. ووحده من حقه أن يميت ويحيي متى شاء وكيفما شاء (الوقت والكيفية) ما يعني أن الله هو الذي لديه الحق في أخذ حياة أي إنسان عندما يرى ذلك مناسباً. كم سيعيش ومتى سيموت الإنسان، هذا الأمر راجع له تماماً.
“الرَّبُّ يُمِيتُ وَيُحْيِي. يُهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَيُصْعِدُ.” (1صم 2: 6). “وَحُسِبَتْ جَمِيعُ سُكَّانِ الأَرْضِ كَلاَ شَيْءَ وَهُوَ يَفْعَلُ كَمَا يَشَاءُ فِي جُنْدِ السَّمَاءِ وَسُكَّانِ الأَرْضِ وَلاَ يُوجَدُ مَنْ يَمْنَعُ يَدَهُ أَوْ يَقُولُ لَهُ: مَاذَا تَفْعَلُ؟” (دا 4: 35).
3- الله هو واضع القوانين الأخلاقية والأدبية للبشر ليسلكوا بموجبها وقد كتبها على قلوبهم قبل أن يكتبها علي لوحين من الحجر.
“الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوباً فِي قُلُوبِهِمْ شَاهِداً أَيْضاً ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً” (رو 2: 15).
وبالتالي له الحق وهو الديان أن يوقع عليهم القصاص إذا كسروها. ولا يوجد معنى للقوانين إن لم توجد عقوبات لمن يكسرها. وعليه، فالله له الحق في أن ينوِّع عقوباته بما يتفق مع صلاحه وعدله ليحقق من خلال هذا التنوع منفعة ما.
“لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى مَلاَئِكَةٍ قَدْ أَخْطَأُوا، بَلْ فِي سَلاَسِلِ الظَّلاَمِ طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَسَلَّمَهُمْ مَحْرُوسِينَ لِلْقَضَاءِ،وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ.وَإِذْ رَمَّدَ مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالاِنْقِلاَبِ، وَاضِعاً عِبْرَةً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يَفْجُرُوا،” (2بط 2: 4 – 6).
“لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى مَلاَئِكَةٍ قَدْ أَخْطَأُوا، بَلْ فِي سَلاَسِلِ الظَّلاَمِ طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَسَلَّمَهُمْ مَحْرُوسِينَ لِلْقَضَاءِ،وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ.وَإِذْ رَمَّدَ مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالاِنْقِلاَبِ، وَاضِعاً عِبْرَةً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يَفْجُرُوا،” (2بط 2: 4 – 6).
4- القضاء ليس الأمر المحبب لله بل يسميه فعله الغريب، فيقول في سفر إشعياء،
“لأَنَّهُ كَمَا فِي جَبَلِ فَرَاصِيمَ يَقُومُ الرَّبُّ وَكَمَا فِي الْوَطَاءِ عِنْدَ جِبْعُونَ يَسْخَطُ لِيَفْعَلَ فِعْلَهُ الْغَرِيبَ وَلِيَعْمَلَ عَمَلَهُ الْغَرِيبَ.” (إش 28: 21).
وهو لا يُسر بموت الشرير:
“هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟” (حز 18: 23).
وفي نفس السفر يقول:
“قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ, إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ, بَلْ بِأَنْ يَرْجِعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. إِرْجِعُوا ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟” (حز 33: 11).
لقد تشفع إبراهيم لأجل سدوم وعمورة وقد كان الله سيعفي عن المدينة لو كان بها 10 أبرار فقط ومع ذلك فقد أنقذ الله البار الوحيد.
- الله في العهد القديم ليس إلهاً دموياً.
كثيراً ما لا تكون المشكلة في قضاء الله بل في الطريقة والتوقيت اللذان يتم بهما القضاء. فيظهر الله في العهد القديم وكأنه إله دموي يقوم بحروب للقتل والإبادة:
“وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ – حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ.” (يش 6: 21).
“وَأَمَّا مُدُنُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَا. بَل تُحَرِّمُهَا تَحْرِيماً: الحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحِوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ” (تث 20: 16، 17).
“فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً, طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً».” (1صم 15: 3).
ولنفهم كل أبعاد هذا الموضوع علينا أن نعرف الحقائق التالية:
- لقد كانت هذه الأحداث هي أحداث خاصة بشعوب قد زاد شرها وفجورها بطريقة رهيبة من حيث الكم والنوع والانتشار.
حيث يقول الكتاب في سبب دخول تلك البلاد ومحاربة أهلها:
“لا تَقُل فِي قَلبِكَ حِينَ يَنْفِيهِمِ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَمَامِكَ: لأَجْلِ بِرِّي أَدْخَلنِي الرَّبُّ لأَمْتَلِكَ هَذِهِ الأَرْضَ. وَلأَجْلِ إِثْمِ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ يَطْرُدُهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِكَ.ليْسَ لأَجْلِ بِرِّكَ وَعَدَالةِ قَلبِكَ تَدْخُلُ لِتَمْتَلِكَ أَرْضَهُمْ بَل لأَجْلِ إِثْمِ أُولئِكَ الشُّعُوبِ يَطْرُدُهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَمَامِكَ وَلِيَفِيَ بِالكَلامِ الذِي أَقْسَمَ الرَّبُّ عَليْهِ لآِبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.” (تث 9: 4، 5).
“لا تَقُل فِي قَلبِكَ حِينَ يَنْفِيهِمِ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَمَامِكَ: لأَجْلِ بِرِّي أَدْخَلنِي الرَّبُّ لأَمْتَلِكَ هَذِهِ الأَرْضَ. وَلأَجْلِ إِثْمِ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ يَطْرُدُهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِكَ.ليْسَ لأَجْلِ بِرِّكَ وَعَدَالةِ قَلبِكَ تَدْخُلُ لِتَمْتَلِكَ أَرْضَهُمْ بَل لأَجْلِ إِثْمِ أُولئِكَ الشُّعُوبِ يَطْرُدُهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَمَامِكَ وَلِيَفِيَ بِالكَلامِ الذِي أَقْسَمَ الرَّبُّ عَليْهِ لآِبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.” (تث 9: 4، 5).
ولقد تميزت هذه الشعوب بالوحشية والنجاسة حتى أن عباداتهم قد ارتبطت بالخلاعة والجنس وتقديم القرابين البشرية. فقد كانوا يقدمون أولادهم تضحيات للصنم “مولك” أو “ملكوم” والذي كان مصنوعاً من نحاس وجالساً على عرش من نحاس. وقد كان الصنم والعرش مجوفين وقد كانوا يشعلون في التجويف ناراً حاميةً جداً حتى إذا بلغت حرارة الذراعين إلى الحمرة وضعوا عليها الذبيحة فاحترقت عاجلًا. وفي أثناء ذلك كانوا يدقون الطبول لمنع سماع صراخها (2مل 23: 10) (أر 32: 35). فإن كانت هذه هي عبادتهم فما بالك بحياتهم العامة.
ولكي نفهم مدى نجاستهم لننظر فقط لما أراد فعله أهل سدوم مع زوار لوط (تك 19).
ولكي نفهم مدى نجاستهم لننظر فقط لما أراد فعله أهل سدوم مع زوار لوط (تك 19).
- لم يكن قضاء الله على هذه الشعوب سريعاً ولكن كانت أناة الله وصبره عليهم كبيرة.
يخبرنا الكتاب المقدس أنه صبر على هذه الشعوب أكثر من 400 سنة حيث يقول الله في كلامه مع إبراهيم:
“وَفِي الْجِيلِ الرَّابِعِ يَرْجِعُونَ الَى هَهُنَا لانَّ ذَنْبَ الامُورِيِّينَ لَيْسَ الَى الْانَ كَامِلا».” (تك 15: 6).
“وَامَّا اقَامَةُ بَنِي اسْرَائِيلَ الَّتِي اقَامُوهَا فِي مِصْرَ فَكَانَتْ ارْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.” (خر 12: 40).
مع الوضع في الاعتبار أن في هذه الفترة قد رأوا إنذار الله لهم من خلال احتراق سدوم وعمورة. فاكتمال شرهم في نظر الله كلي الحكمة هو نقطة اللاعودة لهم، فقد أخذوا فرصتهم كاملة.
“وَامَّا اقَامَةُ بَنِي اسْرَائِيلَ الَّتِي اقَامُوهَا فِي مِصْرَ فَكَانَتْ ارْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.” (خر 12: 40).
مع الوضع في الاعتبار أن في هذه الفترة قد رأوا إنذار الله لهم من خلال احتراق سدوم وعمورة. فاكتمال شرهم في نظر الله كلي الحكمة هو نقطة اللاعودة لهم، فقد أخذوا فرصتهم كاملة.
- يسري قضاء الله على الجميع بدون استثناء.
لقد حذر الله شعبه أنهم إن فعلوا مثل هذه الشعوب سيسري عليهم نفس العقاب:
“«إِنْ سَمِعْتَ عَنْ إِحْدَى مُدُنِكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَسْكُنَ فِيهَا قَوْلاً:قَدْ خَرَجَ أُنَاسٌ بَنُو لئِيمٍ مِنْ وَسَطِكَ وَطَوَّحُوا سُكَّانَ مَدِينَتِهِمْ قَائِلِينَ: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لمْ تَعْرِفُوهَا. وَفَحَصْتَ وَفَتَّشْتَ وَسَأَلتَ جَيِّداً وَإِذَا الأَمْرُ صَحِيحٌ وَأَكِيدٌ قَدْ عُمِل ذَلِكَ الرِّجْسُ فِي وَسَطِكَ،فَضَرْباً تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلاًّ إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.” (تث 13: 12 – 16).
“وَإِنْ نَسِيتَ الرَّبَّ إِلهَكَ وَذَهَبْتَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتَهَا وَسَجَدْتَ لهَا أُشْهِدُ عَليْكُمُ اليَوْمَ أَنَّكُمْ تَبِيدُونَ لا مَحَالةَ.كَالشُّعُوبِ الذِينَ يُبِيدُهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِكُمْ كَذَلِكَ تَبِيدُونَ لأَجْلِ أَنَّكُمْ لمْ تَسْمَعُوا لِقَوْلِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ».” (تث 8: 19، 20).
“وَإِنْ نَسِيتَ الرَّبَّ إِلهَكَ وَذَهَبْتَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتَهَا وَسَجَدْتَ لهَا أُشْهِدُ عَليْكُمُ اليَوْمَ أَنَّكُمْ تَبِيدُونَ لا مَحَالةَ.كَالشُّعُوبِ الذِينَ يُبِيدُهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِكُمْ كَذَلِكَ تَبِيدُونَ لأَجْلِ أَنَّكُمْ لمْ تَسْمَعُوا لِقَوْلِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ».” (تث 8: 19، 20).
لم يتم استثناء شعب إسرائيل من هذا القضاء فما فعلوه مع القبائل الكنعانية فعله معهم البابليون والأشوريون في السبي البابلي والأشوري.
- لقد استخدم الله بني إسرائيل لتتميم قضائه حتى يعرفوا النتائج الرهيبة للخطيةويخافوا من تكرار فعلها. فقد أراد الله أن يجعلهم يفعلون هذا بأيديهم ليدركوا بشاعة الخطية ورهبة القضاء الإلهي.
لقد كانت تُحسَب الانتصارات في الحروب قديماً لحساب آلهة تلك الشعوب. فالمنتصر هو إله هذه الأمة لذلك فانتصار شعب إسرائيل على بقية الشعوب هو إعلان عن نصرة يهوه إله العبرانيين.
- لقد قام الله باستعمال هذا الأسلوب (أمة تقضي على أمة) مع شعوب أخرى غير ما فعله شعب إسرائيل مع سكان كنعان. هناك خمس دول استخدمها الله لإبادة دول أخرى فهو منهج عام وليس بإسرائيل فقط (إسرائيل، عمون، موآب، أدوم، فلسطين).
“«فَقَال لِي الرَّبُّ: لا تُعَادِ مُوآبَ وَلا تُثِرْ عَليْهِمْ حَرْباً لأَنِّي لا أُعْطِيكَ مِنْ أَرْضِهِمْ مِيرَاثاً. لأَنِّي لِبَنِي لُوطَ قَدْ أَعْطَيْتُ «عَارَ» مِيرَاثاً.” (تث 2: 9).
“شَعْبٌ كَبِيرٌ وَكَثِيرٌ وَطَوِيلٌ كَالعَنَاقِيِّينَ أَبَادَهُمُ الرَّبُّ مِنْ قُدَّامِهِمْ فَطَرَدُوهُمْ وَسَكَنُوا مَكَانَهُمْ.” (تث 2: 21).
“«أَلَسْتُمْ لِي كَبَنِي الْكُوشِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَلَمْ أُصْعِدْ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَالْفِلِسْطِينِيِّينَ مِنْ كَفْتُورَ وَالأَرَامِيِّينَ مِنْ قِيرٍ؟” (عا 9: 7). - لم يكن دخول إسرائيل لكنعان فتوحاتاً دينية ولا حروباً استعمارية بل قضاءاً إلهياً.
لم تكن فتوحات دينية فهم غير مصرح لهم أن ينشروا دينهم لأن دينهم خاص بشعبهم فقط إذا دخل أحد يظل مسماه “دخيل”. وقد كانوا يبيدون الناس فكيف سيقدمون لهم الديانة اليهودية. كذلك لم تكن حروب استعمارية فقد كان الله يأمرهم بالتجاوز عن بعض الشعوب أثناء مرورهم:
“وَأَوْصِ الشَّعْبَ قَائِلاً: أَنْتُمْ مَارُّونَ بِتُخُمِ إِخْوَتِكُمْ بَنِي عِيسُو السَّاكِنِينَ فِي سَعِيرَ فَيَخَافُونَ مِنْكُمْ. فَاحْتَرِزُوا جِدّاً.لا تَهْجِمُوا عَليْهِمْ. لأَنِّي لا أُعْطِيكُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَلا وَطْأَةَ قَدَمٍ لأَنِّي لِعِيسُو قَدْ أَعْطَيْتُ جَبَل سَعِيرَ مِيرَاثاً. طَعَاماً تَشْتَرُونَ مِنْهُمْ بِالفِضَّةِ لِتَأْكُلُوا وَمَاءً أَيْضاً تَبْتَاعُونَ مِنْهُمْ بِالفِضَّةِ لِتَشْرَبُوا.” (تث 2: 4 – 6).
“فَمَتَى قَرُبْتَ إِلى تُجَاهِ بَنِي عَمُّونَ لا تُعَادِهِمْ وَلا تَهْجِمُوا عَليْهِمْ لأَنِّي لا أُعْطِيكَ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَمُّونَ مِيرَاثاً – لأَنِّي لِبَنِي لُوطٍ قَدْ أَعْطَيْتُهَا مِيرَاثاً.” (تث 2: 19). - لن يستعمل الله هذا الأسلوب في أيامنا الحاضرة.(فهذا الأسلوب وصفي وليس إلزامي “لليوم”.أي أن الله وضعه في الكتاب ليصف ما حدث لا ليلزم الناس بفعله بل على العكس) فنحن الآن في سنة الرب المقبولة.
ومن الواضح من تعاملات السيد المسيح على الأرض أنه لن يعود يتعامل بتلك الطريقة لأنها كانت خاصة بوقت بعينه، فقد انتهر واحداً من تلاميذه عند استخدامه السيف في ليلة تسليمه قائلاً:
كذلك فقد أعلنها واضحة أمام بيلاطس:
“أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلَكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا».” (يو 18: 36).
- أما فيما يتعلق بقتل وإبادة الأطفال فعلينا أن نفهم الآتي:
لم تحدث إبادة الأطفال فقط في الحروب ولكن أيضاً في مواقف قضائية أخرى مثل الطوفان وسدوم وعمورة.
الأطفال الذين يموتون في الحروب يكونون في وضع أفضل لأنهم يذهبون للسماء، فهم خسروا حياتهم هنا على الأرض بسبب شر آبائهم، لكنهم ربحوا السماء بسبب قضاء الله على شر آبائهم.
“انْظُرُوا لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (مت 18: 10).
“أَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ».” (مت 19: 14).
“انْظُرُوا لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (مت 18: 10).
“أَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ».” (مت 19: 14).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق